ابن عبد البر

1011

الاستيعاب

أنا عبيد الله سمّاني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر حاشا نبيّ الله والشيخ الأغر قتل عبيد الله بن عمر بصفّين مع معاوية ، وكان على الخيل يومئذ ، ورثاه أبو زيد الطائي ، وقصته في قتل الهرمزان وجفينة وبنت أبى لؤلؤة فيها اضطراب . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري ، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج ، حدثنا حامد بن يحيى ، وعبد الرحمن بن يعقوب ، وسعيد ابن رستم ، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن ابن محمد بن علي ، عن أبيه ، قال : قيل لعلى : هذا عبيد الله بن عمر عليه جبّة خزّ ، وفي يده سواك ، وهو يقول : سيعلم غدا عليّ إذا التقينا ! فقال على : دعوه فإنما دمه دم عصفور . وحدثنا خلف ، حدثنا عبد الله ، حدثنا أحمد ، حدثني إبراهيم بن سليمان ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، قال : أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفّين ، فاشترى معاوية سيفه ، فبعث به إلى عبد الله ابن عمر . قال جويرية : فقلت لنافع : هو سيف عمر الَّذي كان له ؟ قال : نعم قلت : فما كانت حليته ؟ قال : وجدوا في نعله [ 1 ] أربعين درهما . قال أبو عمر رحمه الله : خرج عبيد الله بن عمر بصفّين في اليوم الَّذي قتل فيه ، وجعل امرأتين له بحيث تنظران إلى فعله ، وهما أسماء بنت عطارد بن الحاجب التميمي ، وبحريّة بنت هانئ بن قبيصة الشيباني ، فلما برز شدّت عليه ربيعة ،

--> [ 1 ] النعل : حديدة في أسفل غمد السيف ( القاموس ) .